جلال الدين السيوطي
111
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
توفي ببغداد في يوم الأربعاء من جمادى الآخرة سنة ستّ وخمسين وأربعمائة . ومن شعره : أحبّتنا بأبي أنتم * وسقيا لكم أينما كنتم أطلتم بعادي بإبعادكم * وقلتم نزور وما زرتم فإن لم تجودوا على عبدكم * فإنّ المعزّى به أنتم قال ابن برهان في أوّل كتابه شرح اللمع « 1 » : النحويّون جنس تحته ثلاثة أنواع : مدنيّون وكوفيّون وبصريّون ، البصريّون نوع تحته عدّة أشخاص ، منهم سيبويه . وقال ابن الأنباريّ : يحكى عنه أنّه كان مقيما بالحريم ، فنهب في أول دولة الترك ، ونهب له فيه رحل ، وأثاث له قيمة ، فأخبر المتقدّم بذلك ، فجاء إليه احتراما له لمكانه من العلم ، وقال له : قد سمعت أنّه أخذ منك مال له قيمة ، وأنا أغرمه لك كلّه . فقال : لا أريد إلا ما أخذ مني بعينه . فقال : ومن أين أقدر على ذلك ؟ ولا أعلم من أخذه ؟ بل أنا أغرم لك ذلك ، وأكثر منه . فقال : لا حاجة لي في غير عين مالي لأني لا أدري من أين هو . قال ابن النجّار : أخبرني عبد الرحمن بن أحمد العدل إجازة أخبرنا أبو عامر العبدريّ محمد بن سعدون أذنا أنشدني أبو بكر محمد بن علي بن جعفر الضرير المقرئ ، أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسديّ : ذهبت للمجد والساعون قد بلغوا * جهد المقلّ وشدّوا دونه الأزرا وكابدوا المجد حتى ملّ أكثرهم * وعاين المجد من أوفى ومن صبرا لا تحسب المجد تمرا أنت آكله * لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
--> ( 1 ) شرح اللمع : 1 / 1 .